الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

144

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أحد ؟ » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « واللّه - يا عليّ - ما حبستك إلّا لنفسي ، أما ترضى أن تكون أخي ، وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ؟ وأنت وصيّي ، ووزيري ، وخليفتي في أمّتي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وتتولّى غسلي ، ولا يليه غيرك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبيّ بعدي » فاستبشر أمير المؤمنين بذلك ، فكان بعد ذلك إذا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا من أصحابه في غزاة ، أو سريّة ، يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدّين ، ويقول له : خذ ما شئت ، وكل ما شئت ؛ فكانوا يمتنعون من ذلك ، حتى ربّما فسد الطعام في البيت ، فأنزل اللّه : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ، يعني إن حضر صاحبه ، أو لم يحضر ، إذا ملكتم مفاتحه « 1 » . 5 - قال أبو الصبّاح : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ الآية ، قال : « هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثم يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام يقول : « إذ دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد ، يسلم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السّلام علينا من عند ربّنا ، يقول اللّه : تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً » . وقيل : إذا لم ير الداخل بيتا أحدا فيه ، يقول : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، يقصد به الملكين اللذين عليه « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 109 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 162 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 109 .